جمالية السرد في سفر أنا وعيناك والفلامنكو

أغسطس 6th, 2006 كتبها محمد الحافظ نشر في , دراسات

     جمالية السرد في سِفر أنا وعيناك والفلامنكو  

   

 

[ أن الإنسان المتحضر يحتفظ دون وعي منه بمعارف مما قبل التأريخ أدرجها بصورة غير مباشرة في الأسطورة ]

                                           كوستاف يونك

 

الرغبة  الغامضة والملحة على قراءة نص ما والعودة إليه ثانية ، هذا ما يفسر لنا التفاعل الروحي بين النوازع النفسية للقاريء نحو انسيابية الكتابة وجمالية السرد وبين الانفعالية العاطفية ومعادلتها الجريئة بالبحث عن الترابط الموضوعي في آلية المفردة والاتساق الظاهري للشكل والمكنون الباطني لجوهر النص ، فالمعرفة الذاتية في اختيار الفكرة والتنقل الحرفني المموسق في بحور اللغة والتحليق الحر بالمقطوعة نحو إبداع أدبي جعل من النص ككل لوحة فنية رائعة . نعم لقد حلقت بنا الكاتبة عشتاروت في سِفرها هذا وهي تؤطر الحداثة بأطر تأريخية ذات سياقات وأنساق معينة سواء على صعيد التعامل مع اللغة أو على صعيد الرؤية التاريخية ،وقد بلغت تجلياتها وهي تخلق سديما تفترشه حيث تغادر موقع ألذات الإنسانية وتتحرر من الصمت لتبتدع عوالمها الخاصةً بها وهي ترتل مزمورها الاندلسي في،، أنا وعيناك والفلامنكو،، فترقص غجريات الفلامنكو على تلك…. الصباحات المعطرة بشذا الليمون والقرنفل ، تستيقظ ولادة برموشها الناعسة على ضربات كعوب أحذية الراقصات وهن ينشدن

أغنية لوركا الخضراء ،.. أنت جميلة لأن ليمون قرطبة يشبه تدلي شفتيك من عسل الكلام في صباح أسباني بارد.، ولتكمل رحلتها السرمدية إلى مدنها الحالمة  على أمواج البحر المتوسط تؤسس أغنياتها العاشقة مزموراً آخر يفضي بنا إلى عالم لطالما افتقدناه في أدبنا الآني .

تستوقفها عيونه وهي مبحرة بأشرعةٍ ذات خصوصية يحدوها التأمل واستنطاق 

أشياءها المحببة إلى نفسها وبتحدٍ يمتهن الحدية العذبة فنراها تكمل سفرها بفك

شفرة ( الغورنيكا ) وطلاسم أجساد نسائه وعشيقاته العاريات ، وهي ترتل مزاميرها بخيال استنبطته من واقع فتوحاتها الاندلسية في نصها هذا،ما عادت  تبخل على القاريءلتشركه إحس

المزيد